
موضوع تعبير عن العلم نور
✍️ موضوع تعبير عن العلم نور
المقدمة:
العلم هو النور الذي يضيء دروب الحياة، وهو السلاح الحقيقي الذي تتسلح به الأمم لتبني حضارتها وتحقق تقدمها. فبالعلم ترتقي العقول، وتسمو الأرواح، ويزول الجهل الذي يعد ظلاماً يحجب الإنسان عن الحقائق. ومنذ فجر التاريخ والإنسان يبحث عن المعرفة ويكتشف أسرار الكون، ليحقق لنفسه حياة أفضل. لذلك كان العلم ولا يزال الركيزة الأساسية لكل نهضة وتطور.
الموضوع:
يُعد العلم من أعظم النعم التي أنعم الله بها على الإنسان، فهو السبيل لفهم أسرار الكون، وهو الطريق لبناء المجتمعات القوية. وقد أوصى ديننا الحنيف بالعلم، فجعل طلبه فريضة، ورفع مكانة العلماء، لأنهم يحملون مشاعل النور التي تهدي البشرية. فالجاهل يبقى أسيراً للظلام، أما المتعلم فإنه يرى بعينيه آفاقاً واسعة، ويمتلك القدرة على التمييز بين الحق والباطل.
إن أهمية العلم لا تقتصر على الجانب الفردي فحسب، بل تمتد لتشمل المجتمع كله. فالمجتمع الذي يهتم بالتعليم ويضعه في مقدمة أولوياته، هو مجتمع يسير نحو القوة والازدهار. والدول المتقدمة اليوم لم تصل إلى مكانتها إلا بالعلم والبحث المستمر والتطوير في شتى المجالات. ففي مجال الطب، أنقذ العلم حياة الملايين من الناس باكتشاف الأدوية واللقاحات. وفي مجال التكنولوجيا، غيّر وجه الحياة باختراعات مذهلة جعلت العالم أكثر سرعة وتقدماً. وفي مجال الفضاء، فتح أمام الإنسان أبواباً جديدة للاستكشاف لم يكن يحلم بها من قبل.
والعلم أيضاً هو الطريق إلى الحرية، لأنه يحرر العقول من قيود الجهل والخرافات، ويمنح الإنسان القدرة على التفكير والإبداع. فإذا كان الجهل يزرع الخوف والتعصب والتأخر، فإن العلم يزرع الثقة والتسامح والتطور. ولعل أجمل ما يميز العلم أنه يزداد بالعطاء، فكلما نشرنا العلم بين الناس، اتسع نوره وانتفع به الجميع.
ومن واجب كل طالب أن يُدرك قيمة العلم في حياته، فيجتهد في دراسته، ويحافظ على وقته، ويضع لنفسه أهدافاً واضحة ليحققها. فالعلم لا يُعطى للكسالى ولا يُنال بالتمني، بل يحتاج إلى صبر وجهد ومثابرة. ومن يسهر الليالي في طلب العلم يحصد ثمار تعبه في المستقبل، ويصبح شخصاً مؤثراً قادراً على خدمة نفسه وأسرته ومجتمعه.
كما أن دور المعلم في نشر العلم عظيم، فهو كالنور الذي يبدد ظلام الجهل في عقول طلابه. والمعلم لا يقتصر دوره على الشرح فحسب، بل يربي ويهذب ويغرس القيم. لذا كان حقه عظيماً علينا أن نحترمه ونقدره ونرد له الجميل بالجد والاجتهاد.
ولا يقتصر العلم على الكتب الدراسية فقط، بل يشمل كل ما نتعلمه في حياتنا من خبرات وتجارب. فالإنسان المتعلم الحقيقي هو الذي يسعى دائماً إلى تطوير نفسه، ويواكب الجديد من معارف وتقنيات. وفي عصرنا الحديث أصبحت مصادر العلم كثيرة ومتنوعة، من مدارس وجامعات، إلى مكتبات رقمية ومواقع تعليمية، مما جعل الحصول على المعرفة أسهل من أي وقت مضى.
الخاتمة:
وفي الختام، فإن العلم هو النور الذي يبدد ظلام الجهل، وهو السبيل الوحيد لبناء مستقبل أفضل. علينا أن نجعل من العلم هدفاً سامياً في حياتنا، وأن نتمسك به مهما واجهتنا الصعاب. فبه تُبنى الحضارات، وبه ننهض بأمتنا، وبه نصنع لأنفسنا مكانة مشرّفة بين الشعوب. لذلك يجب أن نسعى جميعاً للنهل من بحور العلم بلا توقف، ليظل نور العلم مشتعلاً في حياتنا وحياة الأجيال القادمة.
✍️ عدد الكلمات: حوالي 710 كلمة









